كان أحد الوعاظ يخاطب مجموعة من الناس، فأخذ قطعة ورق كبيرة ورسم بقلم عريض بقعة سوداء في وسطها. ثم رفع الورقة أمام الحاضرين وسألهم: ماذا يرون؟ فأسرع أحدهم بالقول: "نقطة سوداء!". أجاب الواعظ: "صحيح. وماذا ترون بعد؟" فساد صمت مُطبق. وعندئذ سألهم: "ألا ترون شيئاً غير النقطة السوداء؟" فقال الجميع بصوت واحد: لا! إذ ذاك علق قائلاً: "لقد أغفلتم الأمر الأهم، أعني الورقة البيضاء!". ومن ثم أكد العبرة المُستفادة. فقال إننا في الحياة كثيراً ما تلهينا الخيبات الصغيرة، وننسي الخيرات الجزيلة التي يُغدقها علينا الرب. ولكن خيرات الحياة كحال الورقة الإيضاحية، تغمرها الظروف المعاكسة التي تستحوذ على انتباهنا. فعوضاً عن التركيز على تجارب الحياة، ينبغي أن نصب اهتمامنا على بركاتها. ولنقل مع المرنم "مبارك الرب، يوماً فيوماً يُحملنا (خيرات)" مزمور 19:68. وإذا نحن واظبنا على حمده وتسبيحه، فلن تشغلنا "النقاط السوداء" الصغار في حياتنا.
أخي القارئ .. إحسانات الرب علينا كل يوم كثيرة. في وقت الضيق، أذكر بركات الرب عليك في الأيام والسنوات الماضيه. وأهمها بركة غفران الخطايا. إذ لم تختبر بركة الغفران، أنه اليوم الوقت لطلب الرب. فأقبل الرب مخلصاً شخصياً لحياتك اليوم. اليوم هو وقت الخلاص. تب الآن واطلب الرحمة علي نفسك. قل له ارحمني أنا عبدك الخاطئ
فكم عقاباً اشر تظنون انه يُحسب مستحقاً من داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قُدس به دنساً وازدرى بـروح النـعمة. عبرانييـن 29:10