هذه الآية كغيرها من أيات سفر الأمثال الكثيرة، مليئة بثروة جزيلة من الحكمة العملية. ولقد تبرهنت صحتها المرة بعد الأخري في الحياة الإنسانية. ولنلاحظ أنها لا تعد الرجل الأمين بالغني، بل الوعد له هو كثرة من البركات، وهذه البركات قد لا تكون مادية. إن الحقيقة العظيمة التي تعلنها هذه الأية، هي أن الله يكافئ الأمانة له ولكلمته ببركات وفيرة. وما أعمق الحق المعلن في الجزء الأخير منها! فكم علمتنا الحياة أن الذي يسعى إلي المكسب الكثير عُرضة لأن يفرط في أمانته؟ لأن في طريق الأسراع نحو الغنى، أموراً تعوج الاستقامة، فماذا نتعلم إذاً؟ إن كل هدف نسعى إليه غير إرادة الرب وعمل مرضاته، كل غرض من غنى أو شهرة أو علم أو فن، دون مجد الله، ربما يقودنا إلى نقيصة في الخلق أو ملامة على الضمير. أما من يخدمون الرب، فرويداً رويداً يلتصقون به، فيخلع عليهم من جماله جمالاً ومن نوره نوراً. أخي القارئ.. أن مغتاح البركات هو الأمانة مع الله. لا تغدر الله بحياتك وتصرفاتاك وحكمتك. العمل قد أكمل من أجلك على الصليب, لا تهين وتجرح وتغدر الله في رفضك لعمل المسيح علي الصليب. اليوم هو وقت الخلاص. تب الآن واطلب الرحمة علي نفسك. قل له ارحمني أنا عبدك الخاطئ
فكم عقاباً اشر تظنون انه يُحسب مستحقاً من داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قُدس به دنساً وازدرى بـروح النـعمة. عبرانييـن 29:10