يمكننا أن نرى من حياة نعمان، كيف أن أموراً صغيرة بوسعها أن تغير مجري حياتنا. من غضبه، أو من تصرف فطن لخادم، أو من مراجعة نفس، أو من كلمة قيلت في وقتها. لقد رأي عبيد نعمان أن كبريائه الأهوج يمكن أن يحرمه من أمله، الذي ربما يقوده إلى الموت بمرض البرص، إذا ما رجع إلي دمشق "بغيظ". فآخر فرصة للشفاء كانت ستفوت، رغم أنها كانت في متناول يده. ومن نلوم لو رجع مريضاً؟ هو وحده. هكذا كل خاطئ، فالخلاص والطهارة والمصالحة مقدمين مجاناُ للجميع، فأن احتقرها الخاطئ بكبريائه أو عدم إيمانه، فمن نلوم. فهو وحده الملوم. أخي القارئ .. أن خدعة الشيطان لك أن أنت لست مثل باقي الخطاة. أنت إنسان جيد وشريف، لا تقتل ولا تسرق، كذبة بيضاء في موقف محرج، تعطي وتشفق علي الفقراء والأيتام. تذهب إلي الكنيسة كل يوم أحد. تشرب كحولات في المناسبات أو عند تعاطي الطعام. كلمة لطف و غزل إلي الجنس الأخر مع شهوة قلبية وفكرية وليست عملية. كل هذه خدع من الشيطان للتكبر أمام التوبة وقبول الرب مخلص شخصياً لحياتك. لا والف لا. اليوم هو وقت الخلاص. في هذه اللحظة وقبل أن تنتهي من قراءه هذا التأمل. توب الآن واطلب الرحمة علي نفسك من قصاص خطيتك في نار جهنم.
فكم عقاباً اشر تظنون انه يُحسب مستحقاً من داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قُدس به دنساً وازدرى بـروح النـعمة. عبرانييـن 29:10