عن طريق أحزانه وصل أيوب إلي هذه البركة الإلهية. لقد جعلته الآلام يسمو في أفكاره من جهة الله عما كان عليه من قبل. وإذا كانت الآلام والخسائر تجعلني أكثر شعوراً بقُرب الرب الجليل مني، فإني أكون قد كسبت مكسباً عظيماً. والألم لا يمكن أن يأتي إلى قديسي الله إلا وفي يده بركة عُظمى. فالشدائد لا بد وأن تنتهي إلى خير المؤمن، متى استودع نفسه بالصبر إلى الله الأمين المُحب. وتوجد بركات لا يمكن أن ننالها إذا لم نقبل أن تحتمل الآلام، وتوجد أفراح لا تأتينا إلا عن طريق الحزن، وتوجد حقائق إلهية سامية، لا يمكن أن نراها ونبتهج بجمالها، إلا بعد أن تغيب أنوار العالم. إن الآلام تعطي النفوس قوة، فالحديد الذي دخلت فيه نفس يوسف، كأنه دخل هو في هذه النفس، فجعل منها نفساً حديدية قوية تمجد الله بها, ليتنا نقبل بشكر كل ما يريد الله أن يجزينا فيه بحكمته الفائقة، لأنه يؤول دائماً إلى بركة نفوسنا.
أيها القارئ العزيز... مهما الآلام والظروف الصعبة التي تمر بها، تأكد تماماً أن الله يحبك محبة أزلية أبدية. العمل قد أكُمل وكل شي تم من أجلك. أطلبه اليوم. الوقت هو اليوم. قل له ارحمني أنا عبدك الخاطئ. سلم له حياتك وكل أمورك. الوقت لطلب الرب هو اليوم. اليوم يوم خلاص.
أسألك مرة أخرى: هل سلمت قلبك للرب يسوع المسيح ؟ هل نلت الحياة الأبدية. لا تضيع الفرصة منك.
فكم عقاباً اشر تظنون انه يُحسب مستحقاً من داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قُدس به دنساً وازدرى بـروح النـعمة. عبرانييـن 29:10