عندما يقبل المسيح خاطئاً، فلا بد وأن يبعد عنه خطاياه. لا بد وأنه يتمم قول النبي: وتٌطرح في أعماق البحر جميع خطاياهم. ولكن خطايا من؟ خطايا جميع المؤمنين بالمسيح. وما معنى أعماق؟ معنى ذلك أن هذه الخطايا تٌطرح حيث لا يمكن العثور عليها مرة أخرى. إنك إذا طرحت شيئاً في أعماق البحر، فمعنى ذلك أنك ستتركه هناك إلى الأبد. فالله والإيمان يستريحان من جهة الخطية، فلا ينظرانها إلى الأبد. ولاحظ أنه لا يقول بعض الخطايا، بل جميع خطاياهم إذاً يمكن للخاطئ الذي آمن بالمسيح أن يفرح، مُصدقاً كلمة الله، واثقاً بأن ذراعي الرب الفادي تحملانه في أمان. وبأن جميع خطاياه هي في أعماق البحر، غاصت إلى أعماق مياه صفح الله الأبدي. ومكتوب في مكان آخر، بخصوص نفس هذا الموضوع: ولن أذكر خطاياهم وتعدياتهم في ما بعد. عبرانين 17:10. ليت هذه الكلمات الإلهية، كلمات النعمة، توصل الطمأنينة لكل نفس يساورها الشك والقلق.
أيها القارئ العزيز... أننا في بعض الأوقات نخجل من أنفسنا ونلوم أنفسنا إذ تذكرنا بعض الخطايا التي ربما نكون أن تبنا عنها. ليس فقط الله يغفر خطايانا، بل لا يعود يذكرها فيما بعد ولن يعيرك بها أبداً. أقبل غفران الخطايا المقدم من الله. لا تتردد، صلي وأعترف لله على كل خطاياك واطلب الرحمة على نفسك وروحك. اليوم يوم خلاص. لا تؤجل إلى الغد. قل له ارحمني يا الله أنا عبدك الخاطئ الآن وليس بعد قليل.
فكم عقاباً اشر تظنون انه يُحسب مستحقاً من داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قُدس به دنساً وازدرى بـروح النـعمة. عبرانييـن 29:10